Yahoo!

هدية الى العزيزة أسرائيل

كتبهاعراقي شريف ، في 18 كانون الثاني 2012 الساعة: 12:30 م

 هدية الى العزيزة أسرائيل

بقلم : النجم الحزين

صبحكم الله بالخير …

الما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره ، هو خير تعليق على خبر موافقة السيد المالكي على تنفيذ مطالب أهالي محافظة الأنبار المشروعة بتحويل قاعدة الحبانية الى مطار مدني .

بدءا أن مباني القواعد الجوية العراقية شأنها شأن بقية الوحدات العسكرية تعود ملكيتها أصلا الى مديرية الاسكان العسكري التابعة الى وزارة الدفاع والتي سلبت ونهبت أيام الغزو الامريكي للعراق عام 2003 ، ألا أن الامال كانت معقودة لاعادة تشكيل القوة الجوية العراقية وأستغلال منشآت هذه القواعد لبناء قوة جوية جديدة تكون درعا واقيا لصد كافة اعتداءات وتحرشات دول الجوار التي كانت وما زالت تعد العدة والعدد للانقضاض على هذه الفريسة الضعيفة والتهامها .

لقد كان للقوة الجوية البطلة الدور الفاعل في معارك 1967 و1973 يشهد لها الكيان الصهيوني قبل غيره ، وكانت الضربات الموجهة لهذا الكيان المسخ من قاعدة سعد الجوية في H2 وقاعدة تموز (الحبانية) الجوية هي التي أوقفت زحف جرذانه نحو دمشق العاصمة ، وأفشلت سقوطها بيد أسرائيل .

كما كان للقواعد الجوية العراقية الدور الكبير في حسم كل المعارك التي دارت في حرب السنوات الثمانية خاصة قاعدة علي الجوية في الناصرية وقاعدة أبي عبيدة الجوية في الكوت .

أن تحويل قاعدة الحبانية في الانبار ، وقاعدة الحرية في كركوك ، وكلية القوة الجوية في تكريت الى مطارات مدنية قرار خاطىء جملة وتفصيلا ، لان تحويل هذه القواعد الى مطارات مدنية يعني أن العراق قد تحول الى أحدى دول الحياد الايجابي ( لا داعي ولا مندعي ) وهو ليس بحاجة الى قوات جوية ولا بحرية ولا برية ، بينما واقع الحال يؤكد أن العراق كان ولا زال وسيبقى هدفا يتربص به كل من يجاوره لما يتمتع به من موقع جغرافي مهم ولما تحويه أرضه من معادن وبترول . وأن مثل هذه القرارات الاستراتيجية ينبغي مشاورة ذوي العقل والبصيرة من قادة وضباط القوة الجوية السابقين ، لا أن يكون قرارا أرتجاليا ستكون عواقبه وخيمة في المستقبل القريب على العراق والعراقيين .

وفي الوقت الذي لا نرى أي ضرورة لأنشاء مطارات مدنية في هذه المحافظات لكونها لا تتمتع بكثافة سكانية عالية ولقربها من العاصمة بغداد ، ألا أن بالامكان أستغلال المطارات الثانوية الملغاة والتي تنتشر في كافة محافظات العراق ، والتي كانت تمثل دعما سوقيا للقواعد الجوية ، وتحتوي هذه المطارات على مهبط طائرات ( مدرج ) ولا تحتاج الا أعادة أكساء المدرج وأنشاء بضعة بنايات لتتحول الى مطارات مدنية تخدم أبناء تلك المحافظات .

أن تحويل القواعد الجوية الى مطارات مدنية يعني لا نية للحكومة في أعادة تشكيل قوة جوية ضاربة وفعالة ، لان قوة الجيش من قوته الجوية ، وجيش بلا قوة جوية جيش عاري وسط ميدان المعركة ،  وهذا ما سيبقي العراق ضعيفا منهزما الى أبد الابدين ، كما أن هذا القرار هو أثمن وأغلى هدية قدمها السيد المالكي الى أيران وأسرائيل وبقية دول الجوار .

أن تحقق هذا القرار ، فأنكم فعلا تستحقون وبجدارة منصب القائد العام للقوات المصلخة .

 

أودعناكم أغاتي

sad_star45@yahoo.com

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك