Yahoo!

هل بدأ الصراع الغاطس بين أبناء المذهب الجعفري؟

كتبهاعراقي شريف ، في 20 شباط 2012 الساعة: 11:20 ص

 هل بدأ الصراع الغاطس بين أبناء المذهب الجعفري؟

      الكاتب : صبري الربيعي

هل حقا أن بعض العراقيين البسطاء ,ممن لايجد كثير منهم لقمة الخبز السهلة ,المعوزون الذين يسكن كثير منهم في صرائف بالية لاتحمهم من برد او حر يتقاتلون فيما بينهم بسبب تعدد تقليدهم أو ولاءاتهم لهذا المرجع الديني أو ذاك ! في أقضية ونواحي وقصبات الناصرية, كمبتدأ مرورا بالحلة وأم قصر والديوانية .. والحبل على الجرار !

وهل هذه هي النتيجة المتحصلة في ظل نظام  يقولون أن الشيعة يتسيدون الحكم فيه ؟بعد ( مناحة ) المظلومية, التي لم تغادر سمعنا يوما !

إدانة الظاهرة!

ونحن هنا لاندين مجموعة أو فئة معينه من المتصارعين ,سواء كانوا من أتباع السيد السيستاني أو السيد الصرخي, أو أحدا غيرهم ,الآ أننا ندين هذه الظاهرة, التي يمكن أن تفتح لنا جرحا جديدا في جسد المذهب والمواطنة ,بعد أن نسيينا و(هذا هو المطلوب), تلك الصراعات بين آل الحكيم وآل الخوئي وآل الصدر, التي أودت بحياة بعض أبناء هذه العائلات, التي تضطلع بالزعامة الدينية لقطاع واسع من المواطنين !

هل حقا أن الروابط العشائرية والإنتماء والمساكنة والمعايشة ومودة الفقراء فيما بينهم ومفهوم (ابن ولايتي) , قد تراجعت ؟ لتحل محلها مفاهيم ومقاييس جديدة .. كيف انفق الصدقات؟ او كيف اعامل زوجتي في الفراش ؟ أو كيف ازور ال البيت الأطهار؟ او من أوالي أو أقلد من المراجع ؟ الذي يريدنا موالاة الولي الفقيه ؟ أونؤيد من يدعو الى حكم المسلمين بأنفسهم, أوالإنقياد الى الحاكم كوليّ للأمر؟ هل نؤيد أو نقلد من يدمج صلاة الظهر والعصر؟ او يؤخر صلاة العشاء أو يقدمها..  أو ..  أو ؟

والسؤال الأهم ..هل حقا أن تلك الصراعات من أجل الله والدين والمذهب؟ أم أنها تتوسل كل تلك القيم المصاحبة لتلك المفردات القدسية, من أجل الدنيا ؟

هل حقا أن كل تلك المفاهيم والمقاييس؟ قد تغلبت على مفاهيم قيميّة جبلناعليها منذ مئات السنين.. المواطنة والروح العراقية والمعايشة والمساكنة والتعاون على الحلوة والمرة , وهل أن مفهوم القرابة والرحم قد تراجعت الى هذا الحد من التراجع؟ الذي جعلنا لانأسف فحسب لماحصل ويحصل بين العراقيين البسطاء, الذين يسوسهم الدجالون ومنتهزو الفرص والمرتبطون بدوائرمن مختلف الأشكال والألوان ومصادر التمويل ,لايهمها إستقرارالعراقيين وسلامتهم ! وهل حقا اصبح هؤلاء الفقراء المعدمون, حرّاقون لمكاتب أو مقرات أو تجمعات يرفع عليها وبينها اسم الله عز وجل, دونما خوف أو وجل أو احترام لقدسية الاسم الكريم! بينما تعلم هؤلاء القوم عن آباءهم وامهاتهم إحترام كسرة وفتات الخبز المرمية على الأرض, ووجوب وضعها في شق أي حائط ,لكي لاتداس تحت قدم غفل صاحبها ! وهل حقا أن خناجر هؤلاء البسطاء قد تحولت الى أسلحة ترمي الرصاص؟ وشخاطات سجائرهم اللف, الى مشاعل تحرق وتدمّر,وهم الذين لاتسقط من ألسنتهم كلمة( الله يستر) ! ماالذي حصل في (الرفاعي) و(الحلة) و(أم قصر) و(الديوانية) ؟ وهل أدى جهد دعاة الفرقة والإقصاء والمغالاة في تثقيف هؤلاء الناس الى هذه الدرجة من الجهل والعنف المجتمعي؟ وهم الذين كانوا يضعون الله والنبي العظيم وآل البيت إمثولات قدسية في حياتهم ! أليسوا هم أحفاد أولئك الرجال الذين حاربوا بريطانيا العظمى, ذات الجيوش المدججة في مواجهة أبسط الاسلحة, وأكثرها فردية ..بالبندقية ذات الطلقة الواحدة أو الخمس طلقات ك(البرنو) , فيما صرعوا الآلاف من العساكر(السيخ والكوركة النيباليين), الذين آستخدمهم البريطانيون المحتلون الهادفون الى تمزيق الإسلام العثماني , الذي لم يرحم هو الآخر إنسانية العراقيين ,فأوجع فيهم ظلما, وسخرة ! هؤلاء اليوم أبناءنا البسطاء محدودو التعليم أوغيرالمتعلمين في أوساط الجنوب , يتمزقون وينشقون على بعضهم ألبعض والمجرم الاول المسئول عن انشقاقاتهم وتشرذمهم الى مقلدين ومريدين وأنصار..هم أولئك المعممون المنتشرون فيما بينهم ! الذين نزع بعضهم العمامة , ولكن رأسه بقيت صاغرة لما أفسده المرجفون , الذين تحول معظمهم من إنتظار الصدقات والخمس, من بين أيادي الكادحين, حيث يأخذزن حصتهم من الحنطة والشعير وأقيام (الهوايش والطليان والعنزات) فيعودون من (زياراتهم الإستثمارية) بما لذ وطاب من العيّنات أوالأقيام المادية ,من شقاء وتعب الامهات النجيبات والأبناء الكادحون .. هؤلاء المعممون تحولوا اليوم الى الجلوس في مقرات فارهة, يستخدمون الحمايات المسلحة , ويمارسون الصرف على ابهتهم واستجلاب المؤيدين والمريدين, فيما تتقلص الأهداف القيميّة وتتلاشى, لتصبح من ينتصر لمن؟ ومن يسقط من؟ ومن يدمّر من؟ من دون الحفاظ على وشائج المسلمين المفترض سيادتها وتكريسها, خاصة فيما بين الأوساط الشعبية التي نجد بينها وبين الثقافة والمعرفة بون شاسع! ونأتي بذكر رواية قد قيلت على سبيل النكتة وربما لها شيء من الحقيقة تشير الى أن الكنيسة (الإنكيلية البريطانية ) في بداية الإحتلال البريطاني للعراق عام  1914 ,قد أرسلت مبشرا آلى مناطق الجنوب العراقي الغارقة بالظلام المعرفي للتبشير بالمسيحية, وقد دأب هذا المبشرعلى العمل بكل كفاءة حتى باتت كنيسته المبنية من القصب وسعف النخيل, تحوي الآلاف من الأنصار ,فطلب الى ادارة كنيسته ارسال مفتشين للوقوف على جهده.. وعندما دخل المفتشون بملابسهم الزاهية المهابة, صرخ الآلاف من الموجودين (اللهم صلي على محمد وآل محمد) ! وقد أوردنا هذه الرواية للتدليل على صعوبة ادخال مفاهيم جديدة في مدركات بعض الناس مع كامل الاحترام لجميع الأديان والمذاهب!   

الكلمة الآن ليس للمعممين من شتى الأصناف والألوان والولاءات, فهؤلاء لهم مناهج وبرامج وتمويلات وأهداف لايستطيع أي مغيّر من تغييرها ,الا الله الهادي, ولكنا نبكي ونتحسر ونتألم لشعبنا الذي يعيش الألفية الثالثة من تاريخ الكون, ولايزال محجما عن إطلاق العنان لعقله وتفكيره والتحررمن غيبيات يتوسلها متوسلوها, من أجل الإستحواذ على قناعاته الذاتية وتثقيفه ,تثقيفا لايتناسب وروح العصر, ومتطلبات بناء شخصيته الواعية المفكرة في موقعه بين البشر, ومهامه في بناء الحياة ,وإعمار الأرض ,..فكروا قليلا بعيدا عن ماتسمعون من سفسطة وفلسفة زائفة (بلفكم) بها هؤلاء المدمرون لحياتكم ووحدتكم واخوتكم الإنسانية والوطنية والإسلامية, الذين لم ولن تجنوا منهم سوى الخراب والندم , في زمن يبني فيه الانسان نتائج جهد وتنمية عصرية, كما يفعل أهل الخليج على الأقل , وأنتم من يعيش على محيط من الطاقة ,التي يمكن أن تستعبد العالم الصناعي وتسخره لخدمتكم ,فيما لو توفرت لعراقكم قيادات مؤهلة تتوفر على الخبرات والإختصاصات السياسية والأقتصادية  ولو عقلتم وتوكلتم, ونبذتم الإنقياد الى تلك الولاءات الزائفة, التي لم نجن منها غير الفرقة والإقصاء , والدوران في رحي الطائفية ,والمذهبية المسخرة للإنعزال وضيق الافق .. هل نتعلم  ؟؟؟

ورود الكلام .. 

*ننتقم لنرتاح لحظة , ونعفو لنرتاح الى الأبد !

*الحب..قاطع طريق على الحقد والحسد والإقصاء !

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك