أرفع معنوياتهن …. العراقيات يستاهلن
كتبهاعراقي شريف ، في 23 تشرين الثاني 2011 الساعة: 17:56 م
أرفع معنوياتهن …. العراقيات يستاهلن
بقلم : النجم الحزين
صبحكم الله بالخير …
يعتقد البعض أن الكتابة في بعض الظواهر الاجتماعية التي بدات تطفو على السطح في مجتمعنا العراقي الجديد هو ضرب من ضروب الترف ، لأن شأننا العراقي يستوجب تقديم السياسة على كل المشاكل الاخرى ، لكني أشذ عن هذه القاعدة الخاطئة لأن التطرق الى المشاكل الأجتماعية ومحاولة أيجاد الحلول لها ، سوف يساعد السياسيين كثيرا في حل مشاكلهم . وبما أن المرأة هي نصف المجتمع كما يقول البعض ، فلماذا نهمل الكتابة عن هذا النصف المحروم المظلوم الصابر المكافح الذي هو معك في كل مكان وزمان دون أن تعير له أي أنتباهه أو التفاته ، ألم يأمرنا الرسول العظيم (ص) : أستوصوا بالنساء خيرا ؟ فأي خير قدمه الرجل لذلك الكائن الضعيف الذي هو تحفة الكون الرائعة وأحلى هديه خص بها الله الرجل ، وأثمن جوهرة نزعت من تاج الطبيعة لتكون زينة للرجل ومنبع سعادته وأنسه وسروره ، الوردة التي تكبر وتنمو وينتشر عبيرها لمن حولها ، أنها زهرة الربيع و روح الحياة . وهي الكوكب الذي يستضيء به الرجل ودونه يبيت في الظلام ، وهي المنبع الفياض للحب في هذه الحياة ، وهي كالقمر تعكس ضوء الرجل الذي تحبه ، هي ذلك الكائن الرقيق الشفاف الهادىء أذا أحببته وفهمته وقدرت مشاعره وكبرياءه ولا تستغرب أن اشعلت المرأة أصابعها العشرة شموعا للرجل أذا أحست أنه يستحق أن تحرق أصابعها من أجله ، بل من الممكن أن تحرق عمرها من أجله فأفهم ذلك ايها الرجل .
والحديث عن قرة أعيننا المرأة العراقية ، الأم والآبنه والاخت والزوجه والحبيبة ، فهي ما زالت أكثر المعانين من وطأة الوضع الأمني والأقتصادي في العراق ، وهي أكثر المتضررين من حوادث الارهاب والقتل الطائفي ، فما أكثر الارامل اللاتي قتل أزواجهن تاركين أيتاما بلا مأوى ولا طعام ولا ثياب ، وما أكثر اللاتي تعرضن للاختطاف والاغتصاب والاتجار بأجسادهن ، وما أكثر اللاتي تعرضن للتعذيب في السجون والمعتقلات ، وما أكثر أنتهاكات حقوق المرأة في مجتمعنا العراقي المعاصر .
وبودي تسليط الضوء على ظاهرة الطلاق التي أخذت تزداد في العراق بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة والتي بلغت نسبتها 65% عام 2009 بعد أن كانت 3% فقط قبل عام 2003 ، بسبب جملة عوامل سياسية واقتصادية وأجتماعية ، وبعد أن كان الطلاق عيبا في مجتمعنا العراقي انطلاقا من أن ابغض الحلال عند الله الطلاق ، و بفضل الفضائيات التي أنتشرت بعد الاحتلال الامريكي وما تبثه تلك القنوات من مسلسلات أجنبية مدبلجة ،أصبح الطلاق ظاهرة عادية لايخجل منها الرجل ولا المرأة ، فكل أمرأة تحلم أن يكون زوجها شبيها بـ ( مهند ) وكل رجل يحلم أن تكون زوجته شبيهة ( نور ) ، وأنعدم مصطلح ( قدسية الزواج ) نتيجة لتبدل الكثير من المفاهيم التي توارثناها والتي بجملتها تقدس الحياة الزوجية ، بعد الانفتاح الهائل على عادات وسلوكيات المجتمعات الغربية من خلال الأنترنيت ، والتي لا تصلح للتطبيق في مجتمع أسلامي عربي محافظ مثل المجتمع العراقي الذي كان منغلقا ومنعزلا تماما عن العالم قبل 2003 .
كما أن العامل الاقتصادي والبطالة هما أبرز الاسباب المؤدية لتفاقم هذه الظاهرة ، وتهرب الزوج من مسؤولية الانفاق على زوجته ، وضعف الوازع الديني والاخلاقي لشباب الجيل الجديد ، وتحللهم من القيم والمبادىء والاخلاق والاعراف نتيجة تاثرهم بالثقافات الغربية بشكل خاطىء ومحاولتهم تطبيقها على واقع الحياة العراقية ، وقصور الثقافة العامة في فهم المعنى الصحيح لمسؤولية الحياة الزوجية ، والنظر اليها كمشروع رابح لاشباع الرغبات الجنسية المكبوته ، دون الألتفات الى شريكة حياته التي ستظل هي الافضل سواءا كانت ظالمة أو مظلومة .
فعلى الحكومة العراقية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة أن تتبنى منهجا عمليا جديدا وواضحا للحد من هذه الظاهره المتفاقمة بشكل يهدد بالتفكك والانحلال الاسري وأنعكاساته على المجتمع العراقي بشكل عام ، ومنع عرض المسلسلات المدبلجة التي لا تمت لمجتمعنا الاسلامي بصلة ، والسيطرة الحكومية على المواقع الاباحية واللاأخلاقية المنتشرة في الشبكة العنكبوتية ، والعمل على نشر الثقافة الزوجية بشكل صحيح في وسائل الاعلام المحلية ، قبل أن تتحول هذه الظاهرة الى عرف أو قانون يحتم على من تزوج اليوم أن يطلق غدا . فلا تغرنك أيها الشاب الالوان والاصباغ فليس هناك أحلى وأغلى وأجمل وارق من البنت العراقية ، أنها كالتمرة تزداد حلاوتها كلما مر الزمن عليها .
جلس رجل يتمعن في عقد زواجه ، سأله صديقه : ماذا تفعل :
أجابه : أتأكد من تأريخ أنتهاء العقد .
أودعناكم أغاتــــي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | دوّن الإدراج























نوفمبر 23rd, 2011 at 11:42 م
عزيزي الغالي
اتفق معك عدا ما تشير اليه(أن العامل الاقتصادي والبطالة هما أبرز الاسباب المؤدية لتفاقم هذه الظاهرة )واختلف معك فيما ذهبت اليه لان الكثير من حوادث الطلاق تحدث في المجتمع كانت لاناس جاعت ثم شبعت وليست من اناس شبعت ثم جاعت لان الاول يعتمد امواله لتحقيق مناله بينما الثاني فنسائهم من ألق العراق راقيات في الصبر والتحمل وهذا ما حصل بعد الاحتلال وللأسف فمن أغتنى سريعا يبيع القيم باسرع مما اغتنى به وما يؤسف له ان هناك العديد من الطامعين واللاهثين وراء المال وبذلك تكون النتائج عكس ما يأملون …شكرا لانتقائك ودمت بود
ديسمبر 26th, 2011 at 10:32 م
الاخ عراقي شريف الفاضل
اشكرك على الطرح الراقي والمؤلم
حقا كتبت واوجزت
دمت بخير