فرسان الفساد وحصانة الجنسية المزدوجة
الكاتب : خالد الخفاجي
يكثر الحديث في الأوساط الشعبية عن عديد الساسة والمسؤولين الذين يتبوؤن مناصب سيادية بالغة الحساسة وشديدة الخطورة مع احتفاظهم بجنسيات أخرى غير جنسيتهم العراقية (قد تصل الى أربع جنسيات) خلافا للأعراف السائدة في كل دول العالم وتجافي أيضا حتى الدستور العراقي الذي يشير بوضوح لا لبس فيه وحسب المادة (18) الفقرة (4) إلى عدم الجمع بين المنصب السيادي والجنسية الثانية وخيرت حاملها ما بين الجنسية أو المنصب, وقد اقر مجلس الوزراء قانونا ينظم هذه المادة الدستورية وصادق عليه منذ أكثر من عامين إلا إن هذا القانون قد وجد طريقه إلى أدراج النسيان كغيره من القوانين المهمة التي تتضارب مع مصالح الكتل والأحزاب السياسية ولم يجري التصويت عليه في مجلس النواب, خاصة إن جل عمليات الفساد الكبرى يرتكبها مسؤولون من حملة الجنسية الثانية ويفلتون من العقاب لما توفره هذه الجنسية من حصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية.
لا نعتقد إن تطبيق أحكام الدستور والقوانين التي تحافظ على أسرار الدولة وتعزز الولاء والانتماء لهذا الوطن سيشكل خللا في مبادئ الديمقراطية, لأننا لم نسمع أحدا قد نعت فرنسا بقلة الديمقراطية أو اضطهادها لحقوق الإنسان عندما تمنع مزدوجي الجنسية من تبؤ المناصب الحكومية السياسية الحساسة والسيادية بدءا من درجة المدير العام وقادة القوات المسلحة والسفراء والوزراء وأعضاء البرلمان, ولا تسمح قوانينها مطلقا بتنسم هذه المناصب لمزدوجي الجنسية ما لم يتم التنازل عن الجنسية الثانية حفاظا على أسرار الدولة وهيبة الانتماء لها, وفي لبنان والذي تشكل نسبة المهاجرين والمجنسين بجنسيات أخرى بثلاثة أضعاف حجم السكان الكلي فقوانينه لا تسمح لحامل الجنسية الثانية حتى من حق الترشيح للانتخابات ما لم يتقدم بجنسيته اللبنانية دون أية جنسية أخرى, ولكن ما يلفت انتباه المواطن الع











